المرزباني الخراساني
306
الموشح
أبى ، وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، قال : أخبرنا عمر بن شبّة ، قالا : لما أنشد الأخطل عبد الملك : خفّ القطين فراحوا منك أو بكروا قال عبد الملك : بلى منك ، لا أمّ لك ! وتطيّر عبد الملك من قوله ؛ فعاد فقال : فراحوا اليوم أو بكروا حدثني إبراهيم بن محمد العطار ، عن الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا أحمد بن الهيثم بن فراس ، قال : حدثنا أبو عمرو العمرى ، عن الهيثم بن عدي ، قال : حدثني إسحاق بن سعيد ، عن عمرو بن سعيد ، قال : حدثني أبى ، قال : قدم علينا إبراهيم بن متمم بن نويرة ، فنزل بنا ؛ فكلمت فيه عبد الملك بن مروان ، فقلت : يا أمير المؤمنين ؛ ما رأيت بدويّا يشبهه عقلا وفضلا . قال : أدخله . فأدخلته . فرأى منه ما رأينا منه ، فقال : أنشدنا بعض مراثي أبيك عمّك . قال : فأنشده : نعم الفوارس يوم نشبة غادروا * تحت التراب قتيلك ابن الأزور [ 130 ] فلما انتهى إلى قوله : أدعوته باللّه ثم قتلته * لو هو دعاك بمثلها لم يغدر قال : فالتفت عبد الملك إلىّ ، فعرفت ما أراد ، فقلت : يا أمير المؤمنين إن كنت علمت أو اطّلعت أو شاورت أو جرى منى في هذا قول أو فعل فكلّ مرة « 70 » له طالق ، وكلّ مملوك له حرّ ، وكلّ مال له في المساكين ، وعليه المشي إلى بيت اللّه . وحلف بنو عمرو بن سعيد - وهم أخواله - مثلها . فقال عبد الملك : وذاك وذاك . فقام واللّه ما أمر له بشئ . فلما انصرفنا جمعنا له بيننا دراهم وكسوة وجهزناه ورجع إلى بلاده . قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه تعالى : وإنما كره عبد الملك استماع هذا
--> ( 70 ) مرة : امرأة .